الفيض الكاشاني

727

الوافي

أبي حمزة عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليه السّلام ابن كم كان علي بن أبي طالب يوم أسلم ؟ فقال « أو كان كافرا قط إنما كان لعلي عليه السّلام حيث بعث اللَّه تعالى رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم عشر سنين ولم يكن يومئذ كافرا ولقد آمن بالله وبرسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم - وسبق الناس كلهم إلى الإيمان بالله وبرسوله وإلى الصلاة بثلاث سنين وكانت أول صلاة صلاها مع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم الظهر ركعتين وكانت ركعتين وكذلك فرضها اللَّه تعالى على من أسلم بمكة ركعتين ركعتين في الخمس صلوات - وكان رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يصليها بمكة ركعتين ويصليها علي عليه السّلام معه بمكة ركعتين وعلي يصليها معه مدة عشر سنين حتى هاجر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المدينة وخلف عليا عليه السّلام في أمور لم يكن يقوم بها أحد غيره وكان خروج رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم من مكة في أول يوم من شهر ربيع الأول وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول - مع زوال الشمس فنزل بقبا فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين ثم لم يزل مقيما ينتظر عليا عليه السّلام يصلي الخمس صلوات ركعتين ركعتين - وكان نازلا على عمرو بن عوف فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له - أتقيم عندنا فنتخذ لك منزلا ومسجدا فيقول لا إني أنتظر علي بن أبي طالب وقد أمرته أن يلحقني ولست مستوطنا منزلا حتى يقدم علي وما أسرعه إن شاء اللَّه فقدم علي عليه السّلام والنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في بيت عمرو بن عوف فنزل معه ثم إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لما قدم عليه علي عليه السّلام تحول من قبا إلى بني سالم بن عوف وعلي عليه السّلام معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس فخط لهم مسجدا ونصب قبلته - فصلى بهم فيه الجمعة ركعتين وخطب خطبتين - ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها وعلي عليه